السيد محمد الصدر

145

منة المنان في الدفاع عن القرآن

سورة اللهب في اسمها عدّة أُطروحات : أوّلًا : اللهب بصفته لفظاً موجوداً خلالها . ثانياً : المسد بنفس تلك الصفة . ثالثاً : السورة التي ذكر فيها اللهب أو التي ذكر فيها المسد ، على طريقة ما فعله الشريف الرضي في كتابه . رابعاً : تَبّتْ بإطلاق الاسم من أوّل لفظ فيها . خامساً : أن نطلق عليها رقمها بالقرآن الكريم وهو : 111 . سؤال : كيف أو لماذا ذكر الله تعالى أبا لهب بكنيته دون اسمه ، مع أنَّ ذلك إكراماً أو احتراماً ، مع أنَّ السياق سياق اللعنة والغضب ؟ جوابه عدّة أُمور : الأمر الأوّل : ما ذكره الرازي في هامش العكبري من : أنَّه يجوز أنَّه لم يعرف له اسم ولم يشتهر إلّا بكنيته « 1 » : كأبي جهل وأبي لبابة ، أو إنَّ اسمه موجودٌ ، إلّا أنَّ كنيته هي السائدة بين الناس بحيث لا يعُرف إلّا بها . الأمر الثاني : إنَّه نقل أنَّ اسمه كان عبد العزّى ، في حين أنَّه في الواقع عبد الله وليس عبداً للعزّى ، فلو ذكر اسمه كان على خلاف الواقع « 2 » .

--> ( 1 ) أُنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل : 599 ، سورة المسد . ( 2 ) المصدر السابق .